من الطابعة إلى الجرح.. ابتكار روسي يلفت الأنظار

متابعة – روسيانا
في خطوة تجمع بين الروبوتات والطب الحيوي، كشفت روسيا عن تقنية مبتكرة تستخدم الطباعة الحيوية ثلاثية الأبعاد للمساعدة في ترميم الجلد والأنسجة الرخوة المتضررة. واللافت أن الروبوت لا يعتمد على قالب جاهز، بل يفحص موضع الإصابة ويكيّف عمله وفق شكلها وتفاصيلها، في محاولة لتطوير أساليب التعامل مع الجروح المعقدة.
كيف يطبع الروبوت أنسجة الجلد؟
يعتمد النظام الروسي على روبوت تعاوني من طراز «DOKA RC5»، جرى تطوير المنظومة الطبية بالاستناد إليه. وتبدأ العملية بمسح المنطقة المتضررة، ثم إنشاء نموذج ثلاثي الأبعاد لها، قبل وضع تركيبة هلامية مائية تحتوي على خلايا حية، طبقة بعد أخرى، لتتبع شكل الإصابة بدقة.
وتختلف هذه الطريقة عن الأنظمة التي تعمل وفق تصميم محدد مسبقاً، إذ تسمح بتكييف عملية الطباعة مع شكل الجرح وخصائص سطحه، بما في ذلك المناطق غير المستوية.
ما الإصابات التي تستهدفها التقنية؟
بحسب المعلومات التي نشرتها الجهات المطوّرة، تستهدف التقنية المساعدة في ترميم الأنسجة المتضررة، مع إمكانات استخدام مستقبلية في حالات الحروق والقرح الغذائية واضطرابات التئام الجلد والإصابات الواسعة للأنسجة الرخوة.
وتكمن أهمية الفكرة في الجمع بين المسح الرقمي والروبوتات والطباعة الحيوية، ما قد يساعد على وضع المادة الحيوية بطريقة أكثر انتظاماً من التطبيق اليدوي في بعض الحالات المعقدة. لكن ذلك لا يعني أن التقنية أصبحت بديلاً جاهزاً عن العلاجات الطبية المعتمدة.
ماذا أظهرت الاختبارات الأولية؟
وفقاً لما أعلنته مؤسسة «روستيخ» الروسية في 5 أكتوبر/تشرين الأول 2026، خضعت المنظومة لاختبارات على 36 حيواناً تعرضت لإصابات عميقة في الجلد، وأفادت المؤسسة بأن الحيوانات تعافت بعد أربعة أسابيع من الإجراءات.
كما أعلنت المؤسسة إجراء أول عملية على مريض بشري باستخدام النظام. ومع ذلك، أوضحت التقارير أن التقنية لا تزال بحاجة إلى استكمال الاختبارات السمية والسريرية والإجراءات اللازمة لتسجيلها جهازاً طبياً، ما يعني أن اعتمادها على نطاق واسع لم يُحسم بعد.
خطوة جديدة في الطب الحيوي الروسي
تعكس هذه المنظومة اتجاهاً متنامياً نحو توظيف الروبوتات والطباعة ثلاثية الأبعاد في المجال الطبي، حيث يمكن أن تصبح التقنيات الرقمية جزءاً من تطوير طرق أكثر دقة للتعامل مع الأنسجة المتضررة.
ويبقى التحدي الأساسي هو إثبات سلامة التقنية وفعاليتها لدى البشر من خلال التجارب السريرية، قبل تحديد مدى إمكان استخدامها في المستشفيات بصورة روتينية.




